Loading Azad Tariq

بيت التحفيات

01

إرث يمتد عبر ثلاثة أجيال

بيت التحفيات ليس مجرد مكان في حياة أزاد طارق الألماني، بل جزء من ذاكرته العائلية ومن الجذور التي شكّلت علاقته بالفن، بالمكان، وبفكرة الحفاظ على الأشياء التي تحمل قصة. يمتد هذا الإرث عبر ثلاثة أجيال من عائلة الألماني، بدءاً من محمد علي الألماني، وصولاً إلى طارق محمد علي الألماني الذي حوّل هذا الاهتمام إلى مساحة حقيقية داخل بغداد.

في عام 1989 أسس طارق بيت التحفيات في أبو نؤاس، وفتح أبوابه أمام عالم من السجاد والتحف والفضيات والنحاسيات والأعمال الفنية والمقتنيات القادمة من فترات وثقافات مختلفة. بالنسبة للعائلة، لم تكن هذه الأشياء مجرد قطع قديمة، بل شواهد على حياة وأزمنة وأشخاص؛ ولهذا أصبح البيت مع السنوات جزءاً من ذاكرة بغداد بقدر ما كان جزءاً من ذاكرة العائلة.

02

الجيل الثالث

كبر أزاد وهو يحمل هذه الذاكرة معه حتى خلال السنوات التي عاش فيها بعيداً عن العراق. ومع اختلاف مسيرته بين الفن والإنتاج والعمل في مجالات أخرى، بقي بيت التحفيات يمثل بالنسبة له رابطاً مباشراً مع العائلة، ومع بغداد، ومع جزء من حياته لم يكن يريد أن يتحول إلى مجرد ذكرى.

في عام 2022 بدأ أزاد رحلة العودة إلى البيت وإحيائه من جديد بوصفه الجيل الثالث من عائلة الألماني. لم تكن الفكرة إعادة المكان كما كان فقط، بل الحفاظ على روحه ومنحه دوراً جديداً؛ مساحة يلتقي فيها التراث مع الفن والثقافة والمعارض والفعاليات والتجارب المعاصرة. بهذا المعنى، أصبح بيت التحفيات بالنسبة لأزاد امتداداً للماضي، لكنه في الوقت نفسه مشروعاً للمستقبل ومسؤولية يحملها من جيل إلى جيل.